الموروث اللّغوي والأدبي الأمازيغي بتَوَاتْ وڤُورَارَة : مقاربة أوليّة للأعلام الجغرافيّة وإيزلوان آهليل

عاشور سرقمة (مؤلف)
جامعة غرداية، 47000، الجزائر
11 – 30
عدد متنوع
ع. 04 — م. 02 — 31/12/2024

مقدمة

كثيرة هي القضايا التي تتضمنها اللغة والأدب الأمازيغيين، والتي ما يزال بعضها للأسف بحاجة إلى مزيد من الدراسات والأبحاث، وهو ما يسعى بحثنا هذا للقيام به، فقد تضمنت اللغة الأمازيغية بالجنوب الجزائري بمختلف متغيراتها اللسانية مثل التارڤية[1] والمزابية[2] والشلحية[3] والزناتية[4] والورڤلية[5] وغيرها، ولعل من تلك القضايا مسائل ترتبط بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية وقضايا أخرى، مما يجعلها مفتوحة على قراءات متعددة في شتى العلوم والمعارف والنظريات، ولأن اللّغة تعتبر الخزّان الذي تودع فيه الأمم مختلف جوانب حياتها، فقد حملت على سبيل المثال أسماء الأعلام الجغرافية أو مختلف الأماكن التي شكل الإنسان المحلي علاقة وطيدة معها، كالبلدان والقصور والقصبات والقلاع والأودية والبساتين وغيرها من المواقع الأخرى، وأطلق عليها تسميات بلغته المحليّة، بعضها بقي محافظاً على هذه التسمية رغم تعاقب الأجيال، وأخرى تغيرت لعدة أسباب اجتماعية أو استعمارية أو إثنيّة وغيرها، وهو الشق الأول الذي سنتناوله في بحثنا هذا، واخترنا منطقة توات
(ولاية أدرار حاليا) لنستنطق بعض الأسماء الأمازيغية من خلال عدة وسائط منها الكتب المطبوعة والمرويات الشفوية والمخطوطات التي تحتفظ بها مختلف الخزائن بالمنطقة، وسنتوقف في الشق الثاني من بحثنا عند بعض القضايا التي يتضمنها الأدب الأمازيغي بالجنوب الجزائري من خلال النصوص التراثية القليلة المتوفرة أو التي وصلت إلينا، والتي تناقلتها الأجيال جيلا عن جيل عبر تواترها مشافهة في الغالب نظراً لغياب النصوص المخطوطة التي دونت فيها، ويتعلق الأمر بالحكايات الشعبية والأمثال والحكم والأغاني الشعبية والأهازيج الفولكلورية، وغيرها من العناصر التعبيرية الشفوية الأخرى، في مختلف المتغيرات اللسانية الأمازيغية المتداولة حالياً لدى مختلف المجتمعات، وقد اخترنا نصوص الإيزلوان أو القصائد التي تُؤدى في الطابع الفولكلوري المعروف بمنطقة ڤورارة والمسمى "آهَلِّيلْ"، والذي تم تصنيفه من طرف اليونسكو كتراث عالمي سنة
2008، وسنتحدث عن بعض القضايا التي تخص هذه القصائد وخاصة واقعها بين ما هو مطبوع وشفوي مروي.

تعريف المخطوط

يُقصد بالمخطوط - وإن تعدّدت تعريفاته - كل ما كتب بخطّ اليد سواءً كان كتابا
أو وثيقة أو رسالة وسواءً أكان باللغة العربية أو غيـر عربية
.

غير أنّ العرب الأوائل لم يتداولوا هذا المصطلح فكانوا يطلقون على المخطوطات أمهات الكتب، المؤلفات، كتب الأصول.

ويبدو أن مصطلح (المخطوط) ظهر بعد عصر الطباعة ليُفرق بين المطبوع والمخطوط.

ولعلّ من بين خزائن المخطوطات التي اطّلعنا عليها من مكتبات بكلّ من تيميمون وأدرار مثلا نذكر:

- فهرس مخطوطات خزانة كوسام تيمي ـ أدرار (المركز الوطني للمخطوطات أدرار، 2013).

- فهرس خزانة الشيخ سيدي عبد الرحمان الزجلاوي (المركز لوطني للمخطوطات أدرار، 2018).

- فهرس مخطوطات خزانة الشيخ محـمد العالم بن عبد الكبير المطارفي، المطارفة، أدرار (بن قدور والعنابي، 2020).

وعدّة فهارس لخزائن أخرى بڤورارة.

ولم نعثر فيها للأسف على أي مخطوطات كاملة كتبت بالأمازيغية حول موضوع أسماء الأماكن أو إيزلوان آهليل، مما يجعلنا نطرح عدة احتمالات من بينها أن هذه المخطوطات قد أخذت من هذه الخزائن في مرحلة من مراحل تاريخها وخاصة الفترة الاستعمارية، كما أخذت عدة مخطوطات مثل تلك المتعلقة بالأملاك أو الأنساب وغيرها.
تعريف الشفوي

هو ذلك التراث غير المدون وغير المسجل لا في مخطوطات ولا كنانيش أو وثائق، وإنما يُتناقل مشافهة جيلاً عن جيلٍ؛ وهو يتضمن عديد الموروثات من أغاني شعبية وأهازيج وحكايات وأمثال وألغاز وتاريخ الأماكن وغيرها ويتضمن أيضاً الأشعار الشعبية وأسماء الأماكن.

وبذلك فالتراث هو كل موروث وصل إلينا عن طريق المشافهة محفوظاً في صدور الرجال وفي ذاكرة المهتمين دون أن يُدون أو يُسجل، وهو ما يفضل البعض إطلاق عليه تسمية "الأدب الشفاهي" أو "الشفهي"، والذي يتضمن أيضاً الأمثال والألغاز والحكايات والأساطير والأغاني الشعبية والسيـر الشعبية والعادات والأعراف الشعبية وأسماء الأطعمة والمأكولات وغيرها، وهو يتضمن في جانب منه أسماء الأماكن والأشعار (إيزلوان).

والشفوية ليست كلها سيئة فهي لا تخلو من فوائد خصوصا في سنوات وعقود سابقة، حيث لم تكن وسائل الكتابة والطباعة متوفرة، وفي فترات أخرى كانت الغارات والحروب؛ وتَمَّ حرق آلاف الكتب والمخطوطات؛ فَنَقلت إلينا مختلف الموروثات الشعبية، حتى الحكمة التي تقول: "لا تنام الفكرة أو الحكمة في رأس من يموت" يجب أن تفهم فهماً صحيحاً، على أنها تعني أنه يجب أن يحفظ التراث ولا يبقى عند شخص واحد وإنما تتولى المجموعة جميعها عملية حفظ ونقل هذا التراث جيلاً عن جيل.
 إلّا أنّها لا تخلو أيضاً من مخاطر؛ لعلَّ أهمها هو موت الحُفّاظ والرّواة أو كِبرهم ونِسيانهم، فهذه سُنّة الحياة؛ وطبيعة بشرية لازمة في الإنسان، وقد قال في هذا المقام المؤرخ والباحث السّينغالي الشّهير أمادو هامباتي
(Amadou Hampâté Bâ) في مقولته الشّهيرة: "إن موت شيخ إفريقي يعني احتراق مكتبة بأكملها"، وفي آهليل مثلاً ضاعت الكثير من الإيزلوان، إما لصعوبتها أو ضياعها أو موت شيوخها وحافظيها، وإما لعجز الشيوخ عن أدائها لكبر سنهم. ولا يُنكر أحد أيضاً دور الطبوع الشعبية المختلفة في نقل الموروثات الشفاهية، خاصة الشعر منها، نظرا لانتقاله محفوظا جيلا عن جيل،
مع ما في المجتمعات من رغبة كبيرة في حفظ كل ما هو مُلحَّنٌ مُغنى.

وربما أصبح معروفاً لدى كثير من الباحثين بخصوص طغيان الثقافة الشفوية
في المنطقة المغاربية في الجزائر على الحياة الثقافية، إذ أنَّ الكثيـر من مما يتعلق بها وصلنا مشافهة، وقد يقول قائل بأن هناك كنوزاً كثيرة مخطوطة، فنقول نعم ذلك صحيح ولكن أغلب تلك المخطوطات اهتمت بما يمكن أن نسميه بالثقافة الرسمية
أو ثقافة النخبة من علوم تتعلق بالفقه والمعاملات والنوازل والتفسير والأذكار والأدعية والمواعظ والتاريخ والسير والتراجم والتصوف وقضايا اللغة العربية الفصحى من نحو وصرف وأدب فصيح بمختلف أغراضه وكتب أخرى تتعلق بعلوم مختلفة كعلم الفلك والتنجيم وغيرها، ولا نكاد نجد في المكتبات في تيميمون وأدرار إلا عددا قليلا
من المخطوطات التي توقفت عند قضايا اللغة والأدب الأمازيغي. ولا ينكر أحد طبعاً وجود اهتمام باللغة الأمازيغية وبالأدب الأمازيغي؛ ولكنّ المؤلّفيـن يزهدون في تدوين
ما يتعلق بهما لعدة أسباب منها:

- طغيان الحياة الرسمية مما يقتضي الاهتمام بالأدب الفصيح وما يكتب باللّغة العربية الفصحى؛ باعتبارها لغة القرآن الكريم، وافتعال صراع غير بريء بين اللّغة الأمازيغية واللغة العربية الفصحى[6].

- النظرة الدونية لكل ما يرتبط بالحياة الشعبية كاللهجات المختلفة والأدب الشعبي والأمازيغية بمختلف متغيراتها اللغوية واللسانية وأيضاً الأدب الأمازيغي.

وما يثير اهتمامنا هنا ما يرتبط بأسماء الأماكن وأيضاً إيزلوان أو أشعار آهليل،
على اعتبار أن الأولى تتعلق بعالم الأسماء التي هي في الأصل مصطلحات؛ والذي يُمكن
أن يشمل عدّة مجالات من الحياة منها: أسماء الآلات والأدوات المستعملة في مختلف مجالات الحياة وأيضاً أسماء النباتات والحيوانات وغيرها. أما أشعار الآهليل
فهي مرتبطة بالإبداع الأدبي والذي يتضمن أيضاً الأمثال والألغاز والحكايات والأساطير وغيرها، والتي يمكن اعتبارها مما هو غير محدد مؤلفه. أما الشعر فهو في كثير
من الأحيان معروف المؤلف إما عن طريق التوقيع والتأريخ أو نسبته أثناء أدائه وتناقله بمؤلفه المُحدد والمعروف.

ويمكننا أن نعتبر "أسماء الأماكن" بصفة خاصة، والمصطلحات المستعملة
في الحياة اليومية بصفة عامة؛ وعناصر الإبداع الأدبي الشعبي خير حامل للغة عامة والأمازيغية بشكل خاص بمختلف متغيراتها اللسانية؛ لأنها تُتناقل جيلاً عن جيل
ولا يُمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال، نظراً لارتباطها الوثيق بحياة الناس.

فبخصوص أسماء الأماكن أو المواقع فهذا يدخل ضمن علم الأماكن أو علم المواقعية أو علم الأعلام الجغرافية، أو الطوبونيميا (toponyme) وهو علم يهتم بالبحث عن أصل تسمية الأماكن، كل الأماكن: المدن والقصور والقصبات والقلاع والأبراج والآبار التقليدية (الفُڤَّارَاتْ) والمقابر والأضرحة وأيضاً الأنهار والأودية والسدود والجبال وغيرها. وعموماً فإن تسميات المواقع والأماكن والمدن عادة ما تكون مستمدة من اللّغة التي يتكلم بها سكانها وإن كان ذلك في مرحلة معينة.

وقد اهتمت عديد الدراسات في الجزائر بأسماء المواقع والأماكن خاصة أن معظمها بالأمازيغية مما يُعبر مرة أخرى على أن اللغة الأمازيغية تُعتبر رابطاً أساسياً يربط
بين الشعب الجزائري من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. ولعل من أهم الدراسات التي اهتمت بأسماء الأماكن الأمازيغية في الجزائر؛ بالوقوف عند مختلف مستوياتها اللغوية (التركيبية ـ الدلالية ـ الصوتية ـ المعجمية) نذكر ما يلي:

- حبيب حاج محمـد: أسماء الأماكن الأمازيغية بمنطقة تلمسان ـ دراسة مواقعية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في علم اللهجات من جامعة تلمسان، إشراف:
أ.د عبد الحق زريوح،
2012ـ 2013.

- منصورية محمـد وتيجت مصطفى من جامعة بجاية: الطوبونيميا الأمازيغية
في منطقة الأوراس: أسماء أماكن ذات البعد الجغرافي ـ دائرة رأس العيون أنموذجاًـ (مقال)، مجلة الرسالة للدراسات والبحوث الإنسانية، مج
07 ع05، سبتمبر 2022.

وكذلك الدراسات التي قدمها الباحث محند تيلماتين Mohand Tilmatine (Université de Cadix) منها:

-Toponymie et aménagement linguistique vers une terminologie amazighe.

-Langue et patrimoine immateriel Toponymi.

-Toponymie et Idéologie: L’arabe et le berbère en Afrique du Nord.

أما مغاربيا فهناك دراسات كثيرة منها:

في ليبيا نجد الباحث: موحمد ؤ مادي: الطوبونيميا الأمازيغية في المخطوطات الإباضية، سلسلة دراسات نفوسية.

في المغرب الأقصى نجد الباحث: عبد الله أمنو (وزارة التربية الوطنية زاكورة) كتب مداخلة بعنوان: المعجم الأمازيغي المخطوط "كتاب الأسماء" لابن تونارت أنموذجاً، ملتقى المعاجم الأمازيغية بين الأمس واليوم، النار، 20 سبتمبر 2019.

ولعل من المخطوطات التي اهتمت بأسماء الأماكن بمنطقة توات الكبرى التي كانت تضم توات وڤُورَارَة وتِيدِيكَلْتْ وتَانَزْرُوفَت عموماً والأمازيغية بصفة خاصة نجد مخطوط:

- الأخبار الواردة عن الثقات عن بعض نسب إقليم توات للشيخ سيدي أحمد
بن يوسف التنلاني التواتي (مخطوط مفقود).

- درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام للشيخ القاضي سيدي الحاج محمـد
بن عبد الكريم بن عبد الحق البكري التمنطيطي (مخطوط نسخة منه بخزانة البكريين وتمنطيط والمطارفة وكوسام، حققه الأستاذ أبو أنس عبد القادر نعيوي).

- البسيط في أخبار تمنطيط للشيخ بابا حيدة بن الطيب التمنطيطي. وقد حققه الدكتور فرج محمود فرج.

تقييد حول تاريخ توات وتمنطيط للشيخ القاضي سيدي محمـد بن عبد الكريم
بن عبد الحق التمنطيطي (خزانة أولاد القاضي بتمنطيط).

- تاريخ توات للشيخ محمـد بن مبارك (خزانة كوسام).

- النبذة في تاريخ توات للشيخ سدي محمـد بن عبد الله بن الوليد التنلاني
(خزانة الوليد بن الوليد قصر باعبد الله).

- زبدة الأخبار من واد صالح إلى عين صالح للشيخ الهلالي (جزء منه بخزانة سليماني بقصر آدغا).

- القبائل التي عمرت قصور توات للشيخ سيدي محمـد الصافي بن سيدي محمـد البركة الأدغاغي (خزانة سليماني آدغا).

- نقل الرواة عمن أبدع قصور توات للشيخ المؤرخ سيدي محمـد بن سيدي عمر
بن محمـد البداوي الجعفري (
1287هـ ـ 1345هـ) (مخطوط بخزانة زاوية سيدي حيدة ببودة، حققه الأستاذ مولاي عبد الله سماعيلي) (بن حسان، د. ت.ص ص. 150-151).

وإذا عُدنا إلى هذا المخطوط الأخير فإننا نجده قد تحدث عن أصل كلمة توات فيقول:

"وكان السبب في تسمية هذا الإقليم بتوات، إذ هو الغرض المقصود بهذا التأليف على ما يُحكى أنه لما استفتح عقبة بن نافع الفهري بلاد المغرب، ووصل
إلى سجلماسة...فسألهم عن هذا البلد يعني توات، وعما يُسمع ويفشى
عنها من الضعف، هل تواتي لنفي المجرمين من العصاة؟ ينزلهم بها أو يُجليهم إليها، فأجابوه بأنها تواتي لهذا الأرب، فانطلق اللسان بذلك أنها تواتي لهذا الأرب، فانطلق اللسان بذلك أنها تواتي فتغير اللفظ على لسان العامة، لضرب من التخفيف لجري العادة بذلك" (البوداوي،
2015، ص. 65) فهو هنا يرجع تسميتها إلى أنها تواتي
لنفي المجرمين، وقد قدم له بعبارة " على ما يُحكى" أي أنه اعتمد على الروايات الشفوية، ثم يقول بعد ذلك مباشرة في تخريج آخر لأصل التسمية: "وقيل إن (كذا) أمة العرب لما خرجوا من جزيرتهم، ودخلوا المغرب وعمروا أمصاره فدخلوا بلاد توات، وتغلبوا على أهلها من زناتة فوضعوا عليهم الأتوات، فسموها بلاد الأتوات، فتغير اللفظ لطول العمر بذلك، فقيل توات، وقيل غير ذلك والعلم عند الله تعالى..." (البوداوي،
2015، ص ص. 65-66)، فهو هنا يرجع الأصل للأتوات، وقدم له بقوله: "وقيل"، وختم عرضه بقوله: " وقيل غير ذلك والعلم عند الله تعالى"، فهو يبين لنا مرة أخرى اعتماده على الشفوي والمروي أو المحكي، أما قوله: "وقيل غير ذلك" لأن هناك من رجح أن أصل التسمية من أنها تواتي للعبادة فسميت توات وغيرها من الآراء الأخرى.

وقد ذكر أيضاً عدداً من أسماء القصور التي تعتبر معظمها أمازيغية منها: تمنطيط وتسابيت وتيڤرارين.

وذكر أيضا عددا من تسميات الفُقارة(مقدم، 2016، ص. 31 وما بعدها) التي ابتدعتها قبائل زناتة بالمنطقة حيث يقول: "وأما حفر الفقاقير بتوات، فمنه
ما هو قديم العمر، ومنه ما هو حادث، وقد رأيتُ تقييداً منقولاً بخط العلّامة الشيخ سيدي عمر بن باعمر، ناقلا له من كتاب عم والده، الشيخ سيدي أحمد بن يوسف التنلاني، حيث تكلم على من سبق بعمارة توات من زناتة، وقال
[7]: " وهم الذين اتخذوا خدمة الفقاقير وابتداعها، بحرفة لم يسبقهم غيرهم إليها، وحيث بلغوا من
ذلك مقصودهم، اصطلحوا على تسميتهم بالفقاقير(مقدم،
2016، ص. 46 وما بعدها)[8]، على ضرب من الشبه، لأن الشيء يشبه الشيء، فشبهوا صفة الفقارة بصفة فقرة الظهر من كل حيوان له فقرة، فأخذها عنهم من بعدهم، وصارت حرفة شائعة معروفة عند ذويها إلى الآن"( البوداوي، 2015، ص. 72).

ومن أسماء تلك الفقاقير والسواقي التي ذكرها، ومعظمها أمازيغية التسمية، نجد
في منطقة تسابيت: ساقية أبرك في أُفران ـ ساقية عطريف ـ ساقية يوطس ـ سواقي بني أركان ـ ساقية تدمانت ـ ساقية أمسكور ـ ساقية زل ـ ساقية أجر مقر ـ ساقية تغجمت ـ ساقية أسمام ـ ساقية دنجسا بني أركان... (البوداوي،
2015، ص. 73) وأورد بعدها إحصاء لمياه منطقة أهل وجلان ثم منطقة بودة وتيمي تمنطيط وغيرها. وتتكون الفقارة من عدة عناصر، تسميات أغلبها بالأمازيغية منها: آنفاد. تاتجوط ـ أغوسرو ـ آنفيف ـ أمازر...

ومن العلماء المتأخرين نذكر محـمد بن عبد الكريم بن عبد الحق آل البكري التمنطيطي قاضي الجماعة بتوات، الذي أورد في مخطوطه "درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام" عدداً من أسماء القصور التواتية التي اختطتها قبائل زناتة فيقول: "...ثم لما انكسرت دولة زناتة بالمغرب فروا هاربين قد أنهكتهم الحروب فسقوا الماء
في سجلماسة وأوكوا الأوعية، وسعوا لجهة القبلة شاردين لا يستهدون لمنهل ماء
ولا يقيمون لرعي كلأ، فلما تمت لهم ثلاث عشرة مرحلة من سجلماسة نزلوا بأرض بودة، ووجدوا مجرى وادي قير قد جف؛ استراحوا ثم اختبروا الوادي فوجدوه قد اتخذ طريقاً آخر؛ وأمِنوا عودته للمجرى الأول استأنسوا بالموضع ووجدوا موضعه يصلح للنبات والحرث غاية، ثم حفروا بئراً وجعلوا سانية (كذا، وربما هي ساقية) وحرثوا بعض الفواكه والخضر؛ واتخذوا واد المسعود مرعى لمواشيهم، وجالوا في صحراء توات شرقاً وغرباً، فظهر لهم سكن الأرض فبنوا وغرسوا، وصفت قصورهم على شفير مجرى الوادي ذاهبين قبلة إلى تمنطيط واتخذوا مجرى الوادي بساتين وأجنات ونحتوا الفقاقير فابتدأوا بنيان قصر وج و ودرار ودب وبموسى وثربز وزرزم أمغر ويوسف وولمغر وبنور وسعد الله ويحي ومحمـد وطانفة والملح والسبخة وبزان ومسف وانكوس ولودي وقصر الجير وأم اصباح وأنكد ومكره وغرميانو وتورير وآقبور وأصرفات وقصر امبارك بن موسى وعلوش وجايش وزرزان وقصر الشيخ بوحفص وأزقور والشارف وتيط وتهك وغرم آقبور وتصقع" (بن عبد الحق،
2017، ص ص. 25-26). ولكن المخطوطات لم تذكر لنا متى تم تحول تسمية هذه المنطقة من "توات" إلى "أدرار". والأمر نفسه بالنسبة لتسمية "قورارة" أو "تِينْجُورَارِينْ" أو "تِيكُورَارِينْ" أو "تِينْكُورَارِينْ" التي هي كلمة أمازيغية تعني "المعسكرات"، ولعلّ اختلاف رواية التسميات السابقة يرتبط أيضا بالروايات الشفوية حول الاسم؛ فكلّ واحد يكتبها حسب سماعه لها، وأيضا لم تذكر المخطوطات تاريخ تحول تسمية هذه المنطقة من "تِينْجُورَارِينْ"
إلى "تِيمِيمُونْ".

تعريف المطبوع

أما المطبوع هو ما تمت كتابته ونُشِرَ سواء كان مؤلفًا شخصيًّا للباحث الذي يقوم بعملية النشر، أو تحقيقًا لمخطوط لمؤلف آخر. ومن الباحثين المعاصرين الذين حاولوا الجمع والتفصيل فيما ورد في المخطوطات السابقة، خاصة فيما يتعلق بأسماء الأماكن نجد:

الشيخ باي بلعالم في كتابه " الرحلة العَلِية إلى منطقة توات" فقد عَدَّد قصور توات جميعها، محاولاً في الهامش ذكر معاني أسماء القصور الأمازيغية بصفة خاصة، فمن القصور التي ذكرها (بلعالم، د. ت. ص. 11 وما بعدها):

- تِنِلاَنْ وتعني مكان الأحرار.

- وَيَنّه: كلمة بربرية قلبت الميم إلى واو وأصل اسم القرية (ماينة) تعني باللغة العربية: ماذا قالوا.

- أَدْرَار أصلها: أَدْغَاغْ وتعني الجبل.

- تِيمِّي: وتعني الجبهة.

- تَمَنْطِيطْ: تعني الجبهة والعينان.

- تَامَّسْتْ: النار

- تِيْوْرِيرِينْ: الأودية الطويلة أو الجبال الطويلة.

- تْسَابِيتْ: المكان المعزول عن الطريق.

- تِيدْمَايَنْ: الفتنة، المتضاربين بالسيوف.

- تِيطَّاوِينْ: العينان.

- تَاوْرِيرْ: الحجارة وقيل: الحجارة المستديرة.

وأشار الدكتور أحمد جعفري في كتابه "اللَّهجة التّواتية الجزائرية" إلى أسماء بعض الأماكن التي يختلف تفسير اسمها بين الزناتية والتارڤية نذكر منها:

- تَبَلْكُوزَة: يقول عنها: أصلها بالزناتية ( تبلكوست) وهي نبتة في الصحراء، أما عند التوارق فهي نبتة تُستعمل لعلاج أمراض المعدة، وهي المعروفة عند العامة بالعَڤَّايَة(جعفري، 2014، ص. 271).

- تمنطيط: هي بالزناتية مركبة من (أتْمَا) وتعني الحاجب، و(تِيطّْ) وتعني العين: أي بمعنى حاجب العين، وهي بالتارڤية مركبة من كلمتين" أتما" وتعني الماء، و"تيط" بمعنى "العين"، أي بمعنى ماء العين (جعفري، 2014، ص. 283).

- تِيمْيَاوِينْ: وهي بالتارڤية من كلمة "تيميوين" وتعني "الهو" أو "الورود"( جعفري، 2014، ص. 291).

ماموني(2021) في كتابه "ذاكرة الزمن" ، حيث تحدث عن أصل تسمية قصر "تَاخْفِيفْ" وذكر بأنه بربري على اعتبار أن معظم أسماء القصور بتوات والصحراء الكبرى بل والمغرب العربي معظمها بربرية، لأن البربر أسبق بالإقامة بهذه الأماكن، وأورد في ذلك مقولة ابن خلدون التي يقول فيها: "...ولأن عنايتنا في الأكثر إنما هي بالمغرب الذي هو وطن البربر" (ص. 13 وما بعدها و ص. 20 وما بعدها).

ثم ذكر هذا الباحث أسماء بعض القصور في تَاخْفِيفَتْ والتي معظمها ذات أصول أمازيغية منها: أغْرَمْ أجْدِيد ـ أغْرَمْ أقْبُور ـ تَامَنَّانَا ـ تَانُوت ـ مَاسِين ـ وَجِّينْ.

وأيضاً الأزقة منها: قاق أغراشا ـ الضِّباق ـ فارَّا.

وكذا الفقاقير: أَبْنَاكِير ـ أَغْمُوس ـ أَقَضْيَانْ ـ آندَارْ ـ تَانسِّيفا ـ تَقَرَّافْ ـ تُودُومَاي ـ تِيمَقن ـ تِينْدَفُّو ـ سَاسَاهِينْسَا.

الحاج سعيدان التومي في كتابه "سكان تديكلت القدماء والاتكال على النفس" (سعيدان، 2012، ص. 18 وما بعدها)، خاصة حين حدد اسم "تِدِيكَلْتْ" و"عَينْ صَالَحْ" أو "إِنْ صَالَحْ".

أبو سالم العياشي في رحلته المسماة "ماء الموائد"

عبد الرحمن بن خلدون في "المقدمة".

عبد العزيز الفشتالي في كتابه " مناهل الصفا في مآثر موالينا الشرفا".

الحسن الوزان (ليون الإفريقي أو أسد إفريقيا) في رحلته المسماة "وصف إفريقيا".

عبد الرحمن السعدي في كتابه "تاريخ السودان" وقد أورد تخريجاً آخر لأصل تسمية "تَوَاتْ" فيرى أنها تكرورية تعني وجع الرجل بلغة سنغاي، وقد ذكر قصة ملك مالي السلطان كنكن موسى الذي كان في رحلته للحج؛ ومر بالمنطقة وأصابه هو وجنوده وجع في أرجلهم؛ وذكر بأنها سميت توات نسبة لذلك الوجع بلغتهم(السعدي، 1981، ص. 07).

ومن الأجانب نجد:

A. G. P. MARTIN : Quatre siècles d'histoire marocaine : au Sahara de 1504 à 1902, au Maroc de 1894 à 1912 : d'après archives et documentations indigènes.

فهو يرى أن توات يونانية الأصل، مشتقة من الجذر أو المقطعoua  المستمدة
من الكلمة اليونانية
(OASIS) وقد استعمل هذا اللفظ في المنطوق الأمازيغي للدلالة على المنطقة الخضراء، ويستشهد في ذلك ببعض الأمثلة منها: "توات أنبو"
(
TOUAT N'BOU) والتي تعني واحة الماء وكذلك لفظة "توات الحناء" التي تعني "واحة الحناء".

أما بخصوص تراث الآهليل

وقد طرح اسم هذه الاحتفالية جدلا واسعا في أصله، لذلك جمعنا لقاء بقائد فرقة يشو حاليا بتيميمون الحاج البركة فلاني الذي أخبرنا أن أصل هذه التسمية مشتق
من "التهليل" الذي هو نحت من كلمة أو قول لا إله إلا الله وليس هو كما يعتقد الكثيرون من أصل التسمية هو من "أهل" "الليل" كما يعتقد الكثيرون وبهذا نكون
قد وضعنا هذه التسمية في قالبها الاصطلاحي، وأخبرنا أن هذا الاسم أطلق عليها لأن الأذكار الدينية تكثر بها مما يضفي على الرقصة طابعا صوفيا محضا لما تحتويه أشعارها من أدعية وتضرعات .كما أن هذه الرقصة لا تخلو من بعض قصائد الغزل فنجد الهدايا للحبيب وكلام الحب وكرمة المحبوب والغضب من المحبوب وصور الخيانة بجميع أشكالها ...إلخ. (سرقمة،
2004، ص. 78).

ويقول الأستاذ محـمد السالم بن زايد بأنه « يُخطيء الكثير من الناس في تعريف أهليل، هناك من يقول إنه اشتق من أهل الليل أو سمار الليالي، ربما ذهبوا إلى هذا الطرح كون أهليل يجري دوماً في الليل، ولكن لم يكن كذلك فقط إنما يجري في النهار أيضاً في العديد من المناسبات وزيارات الأولياء والأعراس، وهناك من يسميه أهاليل وهذا المصطلح ليس له معنى في الزناتية إطلاقا، إنما الاسم الحقيقي هو (أهليل) مشتق من التهاليل أي هلل يُهلل تهليلاً فهو مُهللٌ، ويسمى أيضاً (أَڤْرُودْ) أي تفريغ الخاطر مما يجيش فيه من هموم الدنيا، ويسمى كذلك (إيزلوان) وهي القصائد الشعرية، ويسمى (الهَضَّار) عندما يكون في أعلى درجات النشوة والاستسلام للروح، إذن كلها أسماء زناتية مختلفة لرقصة شعبية تتميز بها منطقة تِينْ ڤُورَارِينْ...» (بن زايد، 2016، ص. 10).

وينقسم الآهليل إلى قمسين "التَّڤَرَّابَتْ" أو آهليل جلوساً و"آهَلِّيلْ نَبْدَادْ" أو آهليل وقوفاً. ونشير إلى أن الشعر الذي يُؤدَّى في هذه الرقصة بعض منه لـ مولاي عبد الحي مثل قصيدة: "سِيدِي العَزِيزْ أَمُولاَنَا". وكذلك بعض من القصائد هما للشاعرتين
( لَالَّا مَريَمْ و لَالَّا دِيمَا ) وهما بنتا سيدي موسى والمسعود (ق
10ه) الذي كان يعيش بين تيميمون وشروين، وهو مدفون في قصر تَسْفَاوَتْ جنوب مدينة تيميمون، وأيضاً لسيدي الحاج بلقاسم (ق10ه).

وأهليل الذي هو التهليل أنشأه مجموعة من أولياء الله الصالحين منذ ما يقارب الثمانية قرون (بن زايد، 2016، ص ص. 79-80). وبعد تواصلنا مع كثير من المهتمين بتراث الأهليل مثل الأستاذ بن زايد محمـد السالم والأستاذ بركة غنتيوي والحاج بركة فولاني (آبَشْنِيوْ آهَلِّيلْ) والأستاذ أحمد جولي (محافظ مهرجان آهليل سابقا)، أكدوا لنا عدم وجود مخطوطات لقصائد دُونت فيها قصائد آهليل، وإنما انتقل مشافهة جيلاً عن جيلٍ، بما فيها قصائد العلماء الكبار التي تردد في آهليل مثل سيدي موسى والمسعود وسيدي الحاج بلقاسم وغيرهم، والذين ترجمت سيرهم في عديد الكتب والمخطوطات.

ونجد الباحث الأستاذ بن زايد محمـد السالم يؤكد على ضرورة التدوين والتسجيل أولا لعدم ضياع هذا التراث الشعري، وأيضاً لتقليص الاختلافات في روايات إيزلوان آهليل. وفي ذلك يقول في كتابه سابق الذكر: "ولنفض الغبار على التراث الڤُوراري
أو على جزء منه على الأقل بادرتُ إلى جمع بعض القصائد التي تيسرت لي من مصادر مختلفة، لعلي أفتح الطريق أمام الباحثين والمهتمين بهذا المجال لمزيد من البحث والتنقيب حتى تكتمل الصورة لهذا التراث"( بن زايد،
2016، ص. 08 المقدمة).

إلى قوله: "ومن هذه المصادر الشيخ السي ابراهيم كيال المساهلي حفظه الله ورعاه...فأملى عليَّ بعض القصائد، ومن المصادر كذلك الشيخ الحاج بركة فولاني المنجوري التيميموني أطال الله في عمره ...حيث ألحَّ عليَّ بضرورة كتابة قصائد الآهليل حتى لا يزيد ضياعاً واندثاراً؛ فكان يُحدثني ويرغبني في ذلك...ومن المصادر النادرة
أن تحصلت على قصيدتين مسجلتين شفاهيتين من الأخ موساوي محمـد بن بلقاسم ينشد فيها الطالب العربي اكرادو قصيدة (سيدي العزيز أ مولانا) بينما السي باحفوض أب السي ابراهيم كيال ينشد قصيدة (الصلاة على النبي لحبيب وسلام) سنة
1976، ومن المصادر النسوية التي سبق لي أن نظَّمْتُ لقاء خاصاً معها سنة 2009 الفنانة الموهوبة فاطمة دحماني القاطنة بـ(أخبو ان تغوني) بمدينة تيميمون حيث أخذت عنها اليسير من القصائد...أيضاً ما جمعته من كتابات مولود امعمري الذي يعود إليه الفضل في دق ناقوس الخطر، كونه نبّه إلى ضرورة الاهتمام بهذا التراث لحفظه
من الزوال. ومن المصادر أيضاً أشرطة الكاسيت لسنوات الثمانينات والتسعينات للشيخ الدا باسعود والسي ابراهيم اوباحفوض والسي امعمر والحاج بركة بلال والهامل ولد باحمي وخماس محمـد المعروف بـ محمـد اوبابا وفاطمة دحماني وفاطمة عبادي، والحاج حمو باكلي وبعالي بالله والحاج ابراهيم ولد الصافي والداموسى اوباحفوض وغيرهم"( بن زايد،
2016، ص ص. 08-09).

نلاحظ بأنه اعتمد في هذا الكتاب ـ الذي يضم عدداً من إيزلوان آهليل.
على المرويات الشفوية، من طرف شيوخ آهليل وحُفَّاظ قصائده، وما كتبه مولود امعمري في كتابه "آهليل ڤورارة"
(L'Ahellil du Gourara) ، والتسجيلات والأشرطة الصوتية.

وهو ما دفعه أيضاً لتأليف قاموس للغة الزناتية المحلية بتوات وڤورارة تحت اسم: "أموال ن تمازيغت تزناتيت" وقد طبع سنة 2016 بديوان المطبوعات الجامعية بإشراف مباشر من المحافظة السامية للأمازيغية، ويقول بأن ما حمله على تأليف هذا العمل هو أن اللغة الزناتية بدأت في الاندثار شيئاً فشيئاً بعدما كانت متداولة بتوات وڤورارة، وهي الآن محصورة فقط في بعض قصور ڤورارة مثل: شروين وحيحا وأولاد عيسى وتوكي وأولاد عبد الصمد؛ وعند بعض الكبار الذين لا يجدون من الجيل الجديد من يتكلمها ويتداولها معهم، وهذه اللغة هي التي ألفت بها معظم قصائد آهليل الذي هو الآن مصنف ضمن التراث اللامادي العالمي.

خاتمة

وفي الأخير بغية ضبط هذه المسألة، لابد من إصدار دليل أو فهرس خاص بالمخطوطات الأمازيغية بالجزائر، وتعمل كل منطقة على إحصاء المخطوطات الموجودة فيها، بالتنسيق مع الجامعات ومخابر البحث والمؤسسات والجمعيات المختصة؛ والباحثين المشتغلين في هذا المجال. كما أنه لابد من حصر وإحصاء أسماء الأماكن باللغة الأمازيغية عبر العصور على المستوى الوطني، ووضعها في قاموس خاص، للمحافظة عليها من الاندثار.

كما يجب تكثيف الجهود والدراسات للبحث أكثر فيما يخص المعجم الطوبونيمي لأسماء الأماكن الأمازيغية بالجزائر وتحديد الحرف الذي تكتب به الأمازيغية بالجزائر، ليكون ذلك موحّدًا بين جميع المناطق، إذ يرى بعض الباحثين بأن الحرف العربي
هو الأنسب لذلك. ولابد من جهة أخرى من العمل على محاولة إيجاد لغة أمازيغية "فصحى" جامعة تجمع بين جميع المتغيرات اللسانية الأمازيغية بالجزائر.
والاهتمام ببعض المتغيرات اللسانية الأمازيغية التي بدأت في الزوال شيئا فشيئا.

الملاحق

 صورة 1 و2: نماذج من المخطوطات الخاصة بنظام الفقارة بتوات، وتتبين فيها الأسماء الأمازيغية

 

المصدر: مبروك مقدم، الفقارة في قصور توات وأحوازها النشأة والتعريف

حواشي سفلية

  1. [1] لغة أمازيغية متداولة بشكل كبير في منطقتي الهقار والطاسيلي بالجنوب الشرقي من الجزائر.
  2. [2] متداولة في منطقة غرداية (وادي ميزاب) وضواحيها.
  3. [3] تتداول بكثرة في منطقتي وادي ريغ وأيضاً بوسمغون.
  4. [4] تستعمل بمنطقة قورارة (ولاية تيميمون حاليا وضواحيها) وبعض المناطق بتوات (ولاية أدرار حاليا) خاصة منطقة إينغر.
  5. [5] لغة أمازيغية يستعملها سكان منطقة ورقلة.
  6. [6] الدليل على ذلك أنه كل سنة تطرح مسألة: أي لغة هي اللغة الأم بالنسبة لنا في المجتمع الجزائري، وقد حددت الأمم المتحدة يوم 21 فبراير من كل سنة يوما عالميا للاحتفاء باللغة الأم، والهدف من الاحتفال به منذ سنة 2000 لتعزيز السلام، وتعدد اللغات في جميع أنحاء العالم وحماية جميع اللهجات الأم.
  7. [7] مخطوط " أصول أهل توات" وهو مفقود.
  8. [8] أورد المؤلف مقدم مبروك في نهاية هذا الكتاب أسماء جميع الفقاقير في توات.

بيبليوغرافيا

  • بلعالم، محمـد باي. (د. ت.). الرحلة العلية إلى منطقة توات (لذكر بعض الأعلام والآثار والمخطوطات والعادات وما يربط توات من الجهات). مطبعة دار هومة.
  • بن حسان، أحمد بن محـمد. (د. ت.). دليل مصنفات علماء توات. دار الدواية للنشر والتوزيع والطبع.
  • بن زايد، محـمد السالم.(2016). أهليل أن تقورارين. دار الإرشاد للنشر والتوزيع.
  • بن عبد الحق، محمـد بن عبد الكريم. (2017). درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام. دار صبحي للطباعة والنشر.
  • بن قدور، ليامين والعنابي، إمكراز. (2020). الخزانة الجزائرية للتراث. جمعية إحياء التراث المخطوط.
  • البوداوي، محمـد بن عمر بن الحبيب. (2015). نقل الرواة عمن أبدع قصور توات. دار الكلمة للنشر والتوزيع.
  • جعفري، أحمد أبّا الصافي. (2014). اللهجة التواتية الجزائرية: معجمها، بلاغتها أمثالها، حكمها، وعيون أشعارها. منشورات الحضارة.
  • سرقمة، عاشور. (2004). الرقصات والأغاني الشعبية بمنطقة توات: مدخل للذهنية الشعبية. دار الغرب للنشر والتوزيع.
  • السعدي، عبد الرحمن. (1981). تاريخ السودان. مكتبة أمريكا والشرق.
  • سعيدان، الحاج التومي. (2012). سكان تديكلت القدماء والاتكال على النفس. العالمية للطباعة والخدمات.
  • فهرس مخطوطات خزانة كوسام تيمي ـ (2013). أدرار: المركز الوطني للمخطوطات. قسم الجرد والفهرسة وقسم الحفظ.
  • فهرسة خزانة الشيخ سيدي عبد الرحمان الزجلاوي. (2018). أدرار: المركز لوطني للمخطوطات. الفرقة التقنية للمركز الوطني للمخطوطات.
  • ماموني، عبد الرحمان. (2021). ذاكرة الزمن. دار الدواية.
  • مقدم، مبروك. (2016أ). نشأة القصور وعمارة الأرض بمناطق توات وأحوازها. ديوان المطبوعات الجامعية.
  • مقدم، مبروك. (2016ب). الفقارة في قصور توات وأحوازها النشأة والتعريف. ديوان المطبوعات الجامعية.
  • Yermeche, O., & Benramdane, F. (2013). Le nom propre maghrébin de l’homme, de l’habitat, du relief et de l’eau. CRASC.
  • Yermeche, O., & Benramdane, F. (2022a). Le nom propre algérien: ancrages historiques et contact des langues. Insaniyat, 26(3), https://doi.org/10.4000/insaniyat.27221.
  • Yermeche, O., & Benramdane, F. (2022b). L’Algérie et ses nomspropres : Le nom propre algérien entre permanence et création contemporaine. Insaniyat, 26(4), https://doi.org/10.4000/insaniyat.27736.

Citer cet article

SERGMA, A. (2024). الموروث اللّغوي والأدبي الأمازيغي بتَوَاتْ وڤُورَارَة : مقاربة أوليّة للأعلام الجغرافيّة وإيزلوان آهليل. Turath - Revue algérienne d’anthropologie culturelle, 02(04), 11–30. https://turath.crasc.dz/fr/article/almwrwth-allghwy-waladby-alamazyghy-btwat-wwrara-mqarba-awlya-llaalam-aljghrafya-wiyzlwan-aahlyl